ما هي أبرز القرارات التي يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخاذها قبل رحيله بساعات؟


 هو اليوم الأخير الذي سيمضيه دونالد ترمب في البيت الأبيض في ختام ولاية شهدت انقساماً عميقاً في الولايات المتحدة، إضافة إلى فوضى في الأيام الأخيرة لولايته لم تشهدها واشنطن من قبل.
 
ولكن قبل الرحيل بساعات سيغتنم رئاسته لإصدار سلسلة من قرارات العفو، في تحدٍ أخير لخصومه.
 
وأعلن ترامب، الاثنين، أن الحظر المفروض على المسافرين القادمين من البرازيل وبريطانيا وآيرلندا وغالبية الدول الأوروبية في سياق تدابير مكافحة وباء «كوفيد - 19» سيرفع اعتباراً من الأسبوع المقبل، في إجراء رفضه خلفه جو بايدن على الفور.
 
وقد يقوم الملياردير الجمهوري في الساعات المتبقية له باستخدام صلاحياته الرئاسية للعفو عن عدد من المحكومين قد يصل إلى مائة، وفق ما أوردت وسائل إعلام عدة.
 
وفي الأشهر الأخيرة، عفا ترمب عن معاونين له ومقربين منه، وبعضهم أدين في سياق التحقيق حول احتمال وجود تواطؤ بين روسيا وفريق حملته الانتخابية عام 2016.
 
وقد تشمل قرارات العفو مؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانج، ومغني الراب ليل واين الذي يواجه عقوبة بالسجن تصل إلى عشر سنوات لإدانته بحيازة سلاح ناري باعتباره صاحب سوابق، وطبيباً شهيراً من فلوريدا أدين بالاحتيال، ومستشاره السابق ستيفن بانون.
 
كما أن ترمب قد يعفو عن نفسه وأفراد من عائلته، أو حتى بعض الذين شاركوا في الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني)، حين اقتحم مائة من أنصاره مقر الكونغرس مطالبين بإبطال نتيجة الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها خصمه جو بايدن. وأدت أعمال العنف إلى مقتل خمسة أشخاص.
 
وعقب الهجوم، باشر مجلس النواب آلية عزل بحق الرئيس الذي دعا بنفسه أنصاره للتوجه إلى الكونغرس، ووجه إليه تهمة «التحريض على التمرد»، وقد تبدأ محاكمته في مجلس الشيوخ بعد قليل على تنصيب خلفه.
 
وتساءلت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي، الأحد، مبدية قلقها: «ماذا لو عفا ترمب عن إرهابيين من الذين هاجموا الكابيتول؟».
 
ويثير هذا الاحتمال القلق حتى في صفوف الجمهوريين. وحذر السيناتور ليندسي غراهام، المقرب من ترمب، الأحد، عبر شبكة «فوكس نيوز»، بأن «طلب العفو عن هؤلاء الأشخاص سيكون أمراً سيئاً»، مضيفاً أن ذلك «سيقضي على الرئيس ترمب».
 
وباتت العاصمة الفيدرالية منذ بضعة أيام أشبه بموقع محصن، وهي لا تزال تحت وقع صدمة الهجوم على الكابيتول.
 
واتخذت تدابير أمنية استثنائية لمناسبة احتفال التنصيب المقرر ظهر الأربعاء (17.00 ت غ)، إذ سيتم نشر حوالي 25 ألف عنصر من الحرس الوطني وآلاف الشرطيين القادمين من كل أنحاء البلد لضمان أمن المراسم.
 
ووجهت التهمة رسمياً إلى حوالي سبعين من المتظاهرين لمشاركتهم في أعمال العنف، وتجري تحقيقات بحق مئات آخرين، بينهم أعضاء في الكونغرس ومسؤولون وعناصر سابقون أو حاليون في قوى الأمن.
 
ولضمان عدم طرح أي من عناصر الحرس الوطني خطراً أمنياً، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) التدقيق في ماضي جميع العناصر الذين سيتم نشرهم الأربعاء.
 
وأعلن وزير الدفاع بالوكالة كريستوفر ميلر، الاثنين، أنه لم يتلق «أي معلومات حول تهديد من الداخل».
 
وفي رسالة وداع نشرتها الاثنين على «تويتر»، قالت السيدة الأولى ميلانيا ترمب، «افعلوا كل ما تفعلونه بشغف، لكن تذكروا دائماً أن العنف لا يكون أبداً الحل، ولن يكون أبداً مبرراً».
 
وفي العاصمة الفيدرالية، حل عسكريون مسلحون وشرطيون متمركزون قرب عربات مصفحة محل الفضوليين والمارة في الطرق المقطوعة بالحواجز الإسمنتية.
 
ونصب سياج تعلوه في بعض المواقع أسلاك شائكة لحماية «المنطقة الحمراء» الممتدة بين تلة الكابيتول والبيت الأبيض، بعيداً كل البعد عن الأجواء الاحتفالية التي عمت واشنطن بعد فوز جو بايدن.
 
ودعت السلطات المواطنين إلى عدم التوجه إلى واشنطن لحضور احتفال التنصيب، بل متابعته عبر التلفزيون، بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.
 
وحدت اللجنة المكلفة تنظيم الاحتفال من عدد المدعوين، ونصبت أكثر من 190 ألف علم على جادة «ناشونال مول» المؤدية إلى الكابيتول، تمثل الجمهور الغفير الذي يتوافد عادة لمشاهدة الرئيس الجديد يؤدي اليمين الدستورية، الذي سيكون غائباً هذه السنة.
 
ولن يحضر دونالد ترمب مراسم التنصيب، بل سيغادر واشنطن باكراً، الأربعاء، إلى مارالاغو، مقر إقامته في ولاية فلوريدا، وسيكون أول رئيس يرفض حضور مراسم تنصيب خلفه منذ آندرو جونسون عام 1869.