أطباء لبنانيون يطالبون بتمديد الإغلاق العام

طالب أطباء ومسؤولون في القطاع الصحي في لبنان بتمديد فترة الإغلاق العام في البلاد، مع استمرار تدفّق المصابين الى المستشفيات وتسجيل معدلات إصابات ووفيات قياسية.
وقال الطبيب فراس أبيض، المدير العام لمستشفى رفيق الحريري الجامعي، المرفق الحكومي الرئيسي الذي يقود جهود التصدي للوباء، في سلسلة تغريدات الثلاثاء "ارتفاع معدل إيجابيّة الفحوصات بشكل مستمر إلى جانب الزيادة اليومية لأعداد مرضى العناية المركزة يشيران إلى أنّ العدوى ليست تحت السيطرة".
وأضاف "مع استمرار ارتفاع العدد اليومي لوفيات الكورونا (...) فليس من المستغرب أن تختار السلطات اتباع نهج أكثر صرامة في اتخاذ القرار" بشأن تمديد الإغلاق.
فرضت السلطات أساساً إغلاقاً عاماً مشدداً لمدة 11 يوماً حتى الخامس والعشرين من الشهر الحالي. واستثنت العاملين في مرافق صحية وقطاعات حيوية والعسكريين والصحافيين من قرار حظر التجول التام. وتضمنت الإجراءات أيضاً إغلاق محال بيع المواد الغذائية أمام الزبائن، على أن تبقي على خدمة التوصيل.
إلا أنّ استمرار ارتفاع الاصابات حتى الآن فتح باب النقاش حول احتمال التمديد. وشدّد أبيض على أنه "لا يمكن أن يجري تخفيف اجراءات الإغلاق إذا كان الفيروس ينتشر من غير رادع في المجتمع".
وفي السياق ذاته، أكدت عضو اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا بترا خوري وجوب تمديد الاغلاق المشدد. وقالت لوكالة فرانس برس "نحتاج على الأقل إلى ثلاثة أسابيع من الإغلاق التام عوضاً عن 11 يوماً".
ويعود الارتفاع الكبير للإصابات في البلاد بشكل رئيسي، وفق مسؤولين، إلى تخفيف القيود في كانون الأول/ديسمبر خلال فترة الأعياد، مع إعادة فتح الحانات والملاهي حتى ساعة متأخرة من الليل، في محاولة لإنعاش الوضع الاقتصادي المتردي.
وأعلنت مستشفيات عدّة خلال الأيام الأخيرة أنها تخطت طاقتها الاستيعابية، بينها مستشفى الجامعة الأميركية، أحد أبرز المستشفيات الخاصة في البلاد. وقال في بيان الجمعة "نعجز عن تأمين أسرّة حتى لأخطر الحالات".
وأفادت منظمة الصحة العالمية الإثنين عن أن نسبة الإشغال في أسرة أقسام العناية المشددة في كافة المستشفيات في لبنان تبلغ 87,4 في المئة، بعدما بلغت 90,47 في المئة يوم الجمعة.
وقال نقيب المستشفيات الخاصة سليمان هارون لفرانس برس الثلاثاء "بالتأكيد يجب تمديد الإغلاق، نحتاج إلى أربعة أسابيع على الأقل حتى نبدأ بمعاينة الأثر الإيجابي".
ونبّه إلى أنّ "الطاقم الطبي مرهق بالتأكيد، لكنّ ما يثير الخشية هو عدد المصابين الذين يتوجهون يومياً إلى المستشفيات".