الملحن والمطرب الإيراني فرهاد زماني لـ«المجلة»: نشاط الفنانين لم يتوقف فترة الحجر الصحي

سافر إلى بريطانيا في نهاية التسعينات ...وبدأ مشواره الفني من جامعة «ويست لندن»
الملحن والمطرب الإيراني فرهاد زماني

* يميل فرهاد زماني إلى الموسيقى المركبة حيث أنتج أعمالا فنية من خلال الدمج بين عناصر الموسيقى الفارسية والموسيقى الغجرية والفلامنكو.
* لا قوانين في مجال الموسيقى في إيران ولا توجد مؤسسة مشرفة على أعمال الفنانين... لا تخضع عملية بيع الموسيقى في إيران للقوانين ويمكن بيعها بأي طريقة تحلو لك. هذا قانون السرقة وقانون الغاب
 

لندن: يقيم فرهاد زماني المغني والملحن وعازف الكمان الإيراني في لندن... نشأ فرهاد وهو من مواليد طهران في عائلة فنية. وكان جد والدته يتمتع بصوت جميل ويعزف على الكمان. اتجه فرهاد نحو تعلم العزف على الغيتار بشكل محترف من دون الذهاب إلى صفوف التدريب.
ويقول فرهاد زماني في حوار مع «المجلة»: «لم أذهب قط إلى صفوف التدريب على عزف الغيتار. لقد تعلمت العزف على هذه الآلة من شقيقي الذي يعتبر عازف الغيتار ويقوم بتعليم العزف عليها. لقد أعطاني شقيقي دروسا في العزف عليه. بعد أن كبرت أكثر بدأت أتطور أكثر فأكثر».
سافر فرهاد زماني إلى بريطانيا في نهاية التسعينات من أجل تعلم كيفية التلحين والإنتاج والتسجيل الفني. وبدأ فرهاد مشواره هناك من جامعة ويست لندن.
انطلق فرهاد في مشواره الفني في لندن بعد التخرج من الجامعة حيث قام بتلحين الأغاني لكثير من المجموعات الموسيقية الإيرانية والأجنبية وشارك في حفلات كثير من كبار المطربين الإيرانيين خارج البلاد.
وأضاف فرهاد: «عندما غادرت إيران قررت أن أكمل مشواري وأصبح عازفا محترفا. تعرفت في البداية على الفنانين ونجوم الغناء والملحنين الإيرانيين. بدأت أسمع الموسيقى الإسبانية، حيث شعرت بأن هناك تشابها كبيرا بين الموسيقى الفارسية والفلامنكو وقررت أن أدمجهما وأخلق طورا جديدا».
يميل فرهاد زماني إلى الموسيقى المركبة حيث أنتج أعمالا فنية من خلال الدمج بين عناصر الموسيقى الفارسية والموسيقى الغجرية والفلامنكو.
وإلى جانب التلحين فهو مغن وله أغان بالفارسية.
وأضاف زماني: «تم طرح آلبومي الأول بعنوان (أذكر أخي) عام 2004 في الولايات المتحدة. ألبومي الثاني غير جاهز حاليا فأنا أقوم بتصوير كل أغاني الألبوم على طريقة الفيديو كليب. عندما أنتهي من تصوير الفيديو كليبات سأنشر الألبوم».
وأشار فرهاد، الذي لم يقم باختيار عنوان لألبومه الثاني بعد، إلى أسماء أغاني الألبوم: «صعب نسيانه، والحرية، والإعصار، وباسارغاد، والدموع». وقال إنه يعمل حاليا على الانتهاء من أغنية الدموع.
يعتقد زماني أن «الموسيقى التقليدية والبوب في إيران تعاني من نواقص كثيرة تقنيا وتلحينا وأداء لأن الأنشطة الفنية في إيران لا تخضع لإشراف مؤسسة فنية أو قوانين خاصة في مجال الفن. لذلك نلاحظ بأن الفنانين لا يلتزمون بأي معايير أو ضوابط معينة».
وتابع: «ولكن الأداء والأعمال الفنية في الموسيقى التقليدية أفضل من البوب في إيران. الفنانون الملتزمون بالمعنى والكلمة والموسيقى الراقية على غرار شجريان وشهرام ناظري وسالار عقيلي قلة في إيران. يقوم غالبية الفنانين في إيران بما يحلو لهم في مجال دمج الموسيقى التقليدية بالبوب وتخرج منهم أعمال غير متناسقة تماما. لا قوانين في مجال الموسيقى في إيران ولا توجد مؤسسة مشرفة على أعمال الفنانين ولا يوجد قانون حقوق الطبع والنشر. لا تخضع عملية بيع الموسيقى في إيران للقوانين ويمكن بيعها بأي طريقة تحلو لك. هذا قانون السرقة وقانون الغاب. يمكنك تحميل أي موسيقى تشاء في إيران. عندما يقدم الفنان أغنيته يكلفه ذلك كثيرا ويجب أن ينفق كثيرا على الموسيقى والتوزيع والتلحين والتسجيل وبعد ذلك يستطيع أي أحد أن يقوم بتحميل الأغنية بشكل مجاني! هذا اسمه قانون اللا قانون وهو الذي يحكم إيران حاليا».
وتابع فرهاد زماني بأنه تعرف إلى أعمال فنانين غير إيرانيين على غرار الفنانين في اليونان وأرمينيا وأوزبكستان وإسبانيا، قائلا: «لقد تعاونت في ألبومي الأول مع عازف غيتار البيس من المنطقة العربية Sam Al – bazi... وقد استمعت إلى أعمال غالبية المطربين العرب على غرار عمرو دياب، ونوال الزغبي، ومحمد عبد الوهاب، وفريد الأطرش، وفيروز، وأسمهان، وأحلام، وهيفاء وهبي، وإليسا، ونانسي عجرم، واستمتعت بها.. أحب صوت نانسي عجرم كثيرا وأستمتع بمشاهدة كليباتها. الموسيقى العربية سواء التقليدية والبوب غنية جدا وهي أفضل تقنيا من الموسيقى الفارسية. قدم الكثير من الفنانين العرب أعمالا رائعة وهناك عدد كبير من الملحنين العرب المحترفين ينشطون حاليا في العالم العربي».
وقال فرهاد زماني الذي يعيش على غرار بقية الشعوب في العالم في الحجر المنزلي بسبب فيروس كوفيد-19: «لقد التزم غالبية الفنانين على غرار بقية الناس في بريطانيا البيوت. أنا كمخرج أقوم بإخراج الفيديو كليب للفنانين ولكن هذه النشاطات توقفت للأسف وذلك على غرار الكثير من الأعمال والنشاطات التي تم تعليقها في الفترة الحالية. ولكن أعمال التلحين لم تتوقف بشكل كامل وذلك بفضل التكنولوجيا حيث يمكنني التواصل مع الفنانين في الفضاء المجازي وتسجيل الأغاني لفنانين من إيران أو أماكن مختلفة في العالم. على أي حال فإن غالبية الفنانين الذين أتعاون معهم هم في إيران، حيث أقوم بالعزف على الغيتار لأغانيهم. يرسل هؤلاء الفنانون لي الألحان وأنا أستمع لها وأقوم بالعزف على الغيتار وتركيبه وتسجيله على الجزء الفارغ من اللحن المرسل لي في استوديو تسجيل صغير في بيتي. فهذه الأعمال لم تتوقف لحسن الحظ وذلك بفضل التقنية والإنترنت. يقوم الملحنون والموزعون حاليا بفضل التكنولوجيا بأعمالهم. أنا على اتصال مع الفنانين عن طريق الإنترنت وأستمر في العمل حاليا والتواصل معهم عن طريق بالفيديو. يجب أن ننتظر ونرى متى ينتهي كورونا ليمارس الجميع نشاطهم بحرية وأمان خارج البيوت».